
امرأة تتعرض للاحتيال بـمبلغ 288 ألف كرون عبر BankID بطريقة مبتكرة والشرطة تحذر
خسرت امرأة سويدية ما يقارب 288 ألف كرونة إثر تعرضها لعملية احتيال وخداع عبر تطبيق BankID ،ورغم التحذيرات المتكررة من الشرطة السويدية بعدم استخدام BankID مع أي شخص مجهول يتواصل معك عبر الهاتف أو الرسائل النصية، فإن هذا النوع من الاحتيال لا يزال يحصد ضحايا جدداً في مختلف أنحاء السويد والسبب الطرق المبتكرة للاحتيال.
رسالة تطلب تجديد BankID تنتهي بخسارة مدخرات 288 ألف كرون!
بدأت القصة عندما تلقت امرأة عدة رسائل نصية قصيرة تفيد بأن خدمة BankID الخاصة بها تحتاج إلى التجديد. وبعد وصول الرسالة الثالثة، شعرت بالتوتر والقلق، فاستجابت لها، معتقدة أنها تتعامل مع إشعار رسمي. وبعد أيام قليلة فقط، اكتشفت اختفاء 287 ألفاً و550 كرونة من حسابها البنكي، وهي أموال كانت قد ادخرتها لتتمكن من الاستمرار في الإقامة داخل منزلها. وعقب اكتشاف الواقعة، سارعت إلى تقديم بلاغ للشرطة، كما تواصلت مع البنك مطالبة بإعادة المبلغ، إلا أنها لم تحصل على أي تعويض.
القضية قد لا تكون حالة فردية
وبحسب تقرير نشرته صحيفة أفتونبلاديت، فإن هذه القضية قد تكون واحدة من آلاف الحالات المشابهة. ولذلك استعانت المرأة بـ ستيفان ستروله، وهو ضابط شرطة سابق عمل سنوات طويلة محققاً في قضايا الاحتيال المالي، قبل أن يؤسس بعد تقاعده مكتباً يحمل اسم Brottsofferbyrån لمساعدة ضحايا الاحتيال المصرفي في المطالبة بحقوقهم المالية. ويرى ستروله أن عدداً كبيراً من العملاء ربما خسروا أموالهم دون أن يعلموا أن لديهم أساساً قانونياً للمطالبة بالتعويض.
وقال في تصريح لصحيفة أفتونبلاديت:
“خلال سنوات عملي في قسم التحقيق في قضايا الاحتيال أدركت حجم عدد المتضررين، ومدى قلة الأشخاص الذين حصلوا بالفعل على تعويضات من البنوك. نحن نتحدث عن عشرات الآلاف من الأشخاص.”
حكم للمحكمة العليا قد يغيّر مسار القضايا
ويستند هذا الرأي إلى حكم أصدرته المحكمة العليا السويدية ويُعد مرجعاً مهماً في هذا النوع من القضايا. ويقضي الحكم بأن العميل يحق له، في الظروف الطبيعية، الحصول على تعويض عن التحويلات غير المصرح بها، ما لم يتمكن البنك من إثبات أن العميل تصرف بإهمال جسيم أو بطريقة تستوجب اللوم بشكل واضح. ويرى مختصون أن هذا الحكم قد يمنح كثيراً من المتضررين فرصة لإعادة المطالبة بحقوقهم، حتى لو كانت طلباتهم قد رُفضت في السابق.
البنك يرفض التعويض
في القضية الحالية، رفض البنك إعادة الأموال إلى صاحبة الحساب. وأوضح أن فرص استرداد المبالغ تصبح أقل عندما يكون العميل قد قام بنفسه بمشاركة معلومات حساسة أو نفذ تحويلات لصالح المحتالين. وأضاف البنك، في رسالة إلكترونية إلى صحيفة أفتونبلاديت، أنه يعمل باستمرار على تطوير وسائل مكافحة الاحتيال وحماية العملاء، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل أنظمة الحماية الأمنية التي يعتمد عليها.
القضية لا تزال مستمرة
ولا تزال المرأة تواصل محاولاتها لاستعادة مدخراتها، بينما يرى مراقبون أن هذه القضية قد تتحول إلى نقطة مرجعية في النقاش الدائر داخل السويد حول حدود مسؤولية البنوك عندما يتعرض العملاء لعمليات احتيال باستخدام الخدمات المصرفية الرقمية.
أكثر أساليب الاحتيال عبر BankID انتشاراً
ووفقاً للمعلومات التي نشرتها BankID، يعتمد المحتالون عادة على عدة وسائل لإقناع الضحايا باستخدام الخدمة أو الكشف عن معلوماتهم الشخصية، ومن أبرزها:
انتحال صفة موظف في البنك
يتظاهر المحتال بأنه موظف في البنك، ويطلب من العميل تسجيل الدخول عبر BankID أو مشاركة رموز التحقق بحجة حماية الحساب أو إيقاف عملية مالية. وتؤكد البنوك أن موظفيها لا يطلبون من العملاء القيام بذلك بهذه الطريقة.
رسائل نصية أو بريد إلكتروني مزيف
قد يتلقى العميل رسالة تبدو وكأنها صادرة من BankID أو أحد البنوك أو الشركات، وتطلب منه الضغط على رابط لتحديث البيانات أو تجديد الخدمة. ويحذر الخبراء من الضغط على أي روابط مجهولة المصدر.
الاحتيال عبر وسائل التواصل الاجتماعي
قد ينتحل المحتال شخصية صديق أو أحد أفراد العائلة أو حتى شركة معروفة، في محاولة لإقناع الضحية بالكشف عن بيانات شخصية أو معلومات مالية حساسة.
الشرطة السويدية: لا تستخدم BankID بناءً على طلب أي شخص
تكرر الشرطة السويدية تحذيراتها للمواطنين بعدم تسجيل الدخول إلى BankID استجابةً لأي اتصال هاتفي أو رسالة نصية أو بريد إلكتروني، حتى لو بدا مصدرها رسمياً، لأن هذه الوسائل تُعد من أكثر الأساليب استخداماً في عمليات الاحتيال الإلكتروني داخل السويد.









